معالي وزير التربية والتعليم العالي المحترم

حضرات النواب الأفاضل

حضرة رئيسي بلدية طرابلس والميناء المحترمين

حضرة رئيس المجمع الأعلى للطائفة الإنجيلية في لبنان وسوريا القس الدكتور سليم صهيوني المحترم

حضرة الأمين العام للسينودس الإنجيلي الوطني في سوريا ولبنان القس اديب عوض المحترم

حضرة رئيس المجلس الثقافي المحترم

حضرة أمين سر المجلس الثقافي والمشرف على إدارة المدرسة القس سهيل سعود المحترم

حضرات الرعاة الوقورين

حضرة رئيس المنطقة التربوية في الشمال

حضرات الزميلات والزملاء رئيسات ورؤساء المدارس الشقيقة

حضرات السادة قادة قوى الأمن والجيش المحترمين

أيها الحضور الكرام

كلمة شكر وعرفان رغبت بالقاءها في هذه الأمسية البهيجة موجهة للمجلس الإداري الكريم الذي أولاني الثقة مرة ثانية لإدارة دفة هذه المؤسسة العريقة. وكلمة تقدير يعجز اللسان أو القلم عن وصف عمقها وحرارتها للهيئة التعليمية وموظفي المدرسة وتلاميذها وذويهم الذين ما فتئوا ومنذ سنوات ثلاث يظهرون حبهم وتقديرهم لهذه المؤسسة وتعبيرهم بشتى الطرق والوسائل عن التقدير والمحبة التي يكنونها لي شخصياً. هذه العاطفة الجياشة الصادقة والمنزهة عن كل غرض أو هوى التي غمرني بها الزملاء والأصدقاء والتلاميذ وذووهم جعلتني أنسى سن التقاعد والراحة وبعثت في روح الشباب والرغبة بإعادة الكرة لقيادة هذه المدرسة، مدرستي ومدرسة أولادي.

لم يمضى يوم إلا وتلاقيت بعشرات التلاميذ أو ذويهم وبالعديد من الزملاء أفراد الهيئة التعليمية أو موظفي المدرسة وكان الكل يلهج بنفس كلمات التشجيع والحث على قبول التحدي والعودة لإدارة المدرسة. لم اسر في طريق من طرق مدينتنا العزيزة إلا والتقيت بإحدى التلميذات أو احد التلاميذ وكان الكل يوجه إلي نفس المعاني ولكن بكلمات مختلفة " اشتقنالك يا إستاذ! ايمتين راجع لعنا؟ لم يصادفني أب أو أم إلا وبادرني بلهفة ليش تركتنا يا إستاذ؟ عد إلينا ! المدرسة ما بتنفع بدونك!!" إلى ما هنالك من كلمات المحبة والتقدير التي كانت تدفعني إلى ربوع هذه المدرسة. هذه التعابير إن دلت على شيء فهي تدل على عمق المشاعر وعظيم المحبة والتقدير التي غمرني بها الجميع كبيرهم وصغيرهم. هؤلاء أبناء مدينتي الذين عُرفوا بمعدنهم الأصيل وبعاطفتهم وتقديرهم لكل من أسدى خدمة لهم أو لمدينتهم كبرت أم صغرت أو قام بواجبه تجاههم أو تجاهها.

كذلك لا يفوتني ذكر ما غمرتني به عمدة كنيستي من عاطفة ولطف وإصرار على تزكيتي للعودة لإدارة المدرسة لدى المراجع المسؤولة. اذكر أيضاً بكثير من الشكر والعرفان ما قدمته رابطة متخرجي المدرسة وهيئتها الإدارية بقيادة الرئيسة السيدة زاهية شهال ورئيسيها السابقين المحامي عبدالقادر الخادم والسيد اليان ديب. ولا بد من تقديم  الشكر والامتنان لحضرات النواب من متخرجي المدرسة الذين أدلوا بدلوهم في هذا المضمار وقابلوا مسؤولي السينودس بهذا الخصوص واخص بالذكر معالي الوزير فريد مكاري والنائب السيد عبدالرحمن عبد الرحمن والنائب السيد سليم سعادة. كما يطيب لي أن أوجه الشكر والعرفان إلى لفيف القسس وأعضاء المجلس الإداري الموقر اللذين دعموا عودتي متجاوزين بذلك قانون التقاعد وهذا لعمري تقدير وتمييز لم يحظ به سواي. لكني أقولها بصراحة ويقين أن المؤسسات لا تقوم ولا يجب أن تقوم على الأفراد لان في ذلك نهايتها. فالأفراد زائلون لكن المؤسسات هي الباقية. إن رئيس المدرسة أو المؤسسة لا يمكنه وبمفرده إن يحقق الكثير إذا لم يكن مدعوماً من فريق عمل متفانٍ ومخلص. وكما أن الجيش لا يعتمد على قائد واحد بل على مجموعة قواد يشكل القائد الأعلى راس الحربة التي تفتح الطريق إمامهم لكي يعملوا كذلك فإن رئيس المدرسة هو راس الحربة الذي يخطط الطريق ويفتحها أمام فريق عمله من المعلمين والموظفين ليعملوا بشكل متناغم ومتكامل لبلوغ النجاح المنشود. لذلك فإن اعتمادي هو على الهيئة التعليمية والموظفين وعلى دعم السينودس الموقر والمجلس الثقافي بنوع خاص الذي هو أساسي لبلوغ المرتجى. إن هؤلاء جميعاً لم يبخلوا علي بالأمس بالتعبير عن المحبة والتقدير ولا أظنهم يتقاعسون أو يضنون اليوم بالدعم والمساندة. المهمة شاقة والمطلوب كثير لكن التعاون المخلص البناء بين مثلث العملية التربوية الإدارة والهيئة التعليمية والتلاميذ وذويهم كفيل بتسهيل مهمتي وإعطائي القدرة على تخطي الصعوبات والأعباء. هذه الفرحة العارمة والبهجة الوضاحة والاهاليل التي استقبلتني وتلاقيني في كل مكان وفي كل وقت ليلاً ونهاراً هاتفياً ووجاهياً تحفزني على المزيد من العمل والعطاء وبذل الجهد والتضحية من اجل رفع لواء هذه المدرسة عالياً والعمل على إبقاءها منارة شامخة مشعة للعلم والمعرفة والتربية. لقد دقت ساعة العمل الجدي المثمر فلنشمر عن سواعدنا في سبيل هذه المؤسسة العريقة.

أما انتم أيها المتخرجون فهذا يومكم الذي انتظرتموه بفارغ الصبر انتم وذووكم. اليوم تضعون أرجلكم على أول درجات سلم مستقبلكم. في المرحلة الجامعية المقبلة ستواجهكم مشاكل من نوع جديد وستكونون مسؤولين عن اختيار الاختصاص الذي سيكون رفيقكم مدى الحياة.

أوصيكم أن تحسنوا الاختيار. اختاروا ما يلائم إمكاناتكم المادية ومقدرتكم العقلية. كما أوصيكم بالعمل الجاد والاجتهاد الهادف. فعصرنا عصر عمل وتقنية ولا مكان فيه للمتكاسل والمهمل والمتهاون والكثير منكم لم يولد والملعقة الذهبية في فمه بل إن ذويه بذلوا أقصى قدرتهم وقد، يكونوا تخطوها، من اجل بناء مستقبل أفضل لكم. هذا المستقبل لا يبنى بغير الجد والعمل المتواصل والمنظم وهو بحر خضم لا يغوص في لجه إلا القادر على مكافحة أمواجه العاتية وتياراته المتقلبة. إني أرى بينكم طبيباً ناجحاً وعالماً مميزاً ونائباً مختاراً. قد يبتسم بعضكم عند سماع هذا الكلام ولكن لا تتعجبوا فالكثير من النواب والأطباء والمحامين والمميزين في العلم والعمل في مدينتنا وفي وطننا كانوا تلاميذ مثلكم وجلسوا على نفس مقاعدكم ودرجوا كما انتم على ملاعب المدرسة وفي جنباتها وزوياها. أتمنى لكل واحد منكم النجاح في مستقبله القريب والبعيد وتذكروا دوماً أنكم أبناء هذه المؤسسة وهي جزء من هويتكم وتاريخكم.

عاشت مدرسة طرابلس الإنجيلية

عاش السينودس الإنجيلي

عاشت طرابلس الفيحاء مدينة العلم والعلماء

عاش لبنان

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

 The Alumni speech by Mrs. Suheir Dandashi

ليس الأدب حرفتي ولا الخطابة، ولكن حين طلب إليَ أن أتحدََث في حفل تخرٌج طالبات وطلاَب هذا الصرح الذي انتميت إليه طالبة لأكثر من عشر سنوات وانتميت إلى هيئته التعليمية لسنتين .....لم أتردَد....

فالحديث معكم أيُها الخريجون شيق لأنه يذكرنا بيوم مررنا عليه جميعا وانتظرناه بشغف، حين كنا في الصفوف الدنيا نعد السنوات الباقية للتخرج ونطويها بأيامها، أملا بترك المدرسة والإنطلاق في حياة أكثر جمالا واوسع أفقا.

وتدور الآيام ويأتينا أستاذنا إلياس سرتان ليذكرنا بأيام خلت، كنا فيها نرتع في ملاعب هذه المدرسة ونؤسس رابطة للخريجين، يرعاها الأستاذ الياس كما كان يرعى كل الطلاب والأساتذة....نتحمس لها ونسعى مع كوكبة مثلكم لبناء مؤسسة تجمع شمل الأحبة والأصدقاء، ويمر في رأسي شريط أحداث لا تنسى ، كومضة برق....

أيتها الأخوات، ايها الإخوة، إننا ننتمي جميعا لهذا الصرح، له علينا ولنا عليه، إستمراره من إنتمائنا إليه، وهو اللبنت الأولى فيما وصلنا إليه .

أما بالنسبة إليكم،فأقول أنكم خيرة المجتمع اللبناني، فلبنان وطنكم، نفطه العلم...والخليوي!...فهو بلد منتج لأصحاب الكفاءة العالية والإختصاص، فاذهبوا إلى الجامعات،وانهلوا منها العلم والمعرفة، واعلموا أن لكل جيل تطلعاته واحلامه التي قد لا يفهمها الجيل الذي سبق، كما أنها ستتغير مع الأجيال التي ستلي، لكن الأساس الذي يبقى هو الاحترام والحب، وهما صفتان متلازمتان تحتاجان إلى طرفين، أنتم ....ونحن .

نحن نحترمكم ونحبكم ونرغب في أن يكون مستقبلكم أزهى من أيامنا هذه... وهذا لا يكون إلا بالجهد والمثابرة وبالحوار، حوار الأجيال لنضمن النجاح والتقدم .

وبعيدا عن الكلام الإنشائي‘ إذا كنا نحس جميعا بالإنتماء إلى مؤسسة تعليمية، فشعورنا بالإنتماء إلى وطن أكبر وأشد .

ذا الوطن اللبناني المريض لن يخرجه من الظلامة إلا أنتم وأمثالكم من الذين عقدوا العزم على حماية الأحلام من الضياع على قارعة التخلف وسياسة التشبيح والنهب والسمسرة .

هي معركة كبرى بين العلم والجهل، بين الصدق والنفاق، بين الأكف النظيفة والأيادي السود، بين من يرغب ببناء وطن ومن يرغب في دحر وطن .

وفي النهاية، لن يكون إلا ما يجب أن يكون. إننا نعتمد كثيرا على علمكم الوفير وعقلكم النير وحرصكم على الإنتماء.

قد لا تحتاجون إلينا ولكن إعلموا أننا موجودون دائما بقربكم نرشدكم إلى ما نعتقده صوابا وتعلمونا ما لا نعلمه وتزيلون عن أعيننا غشاوة تراكمت نتيجة الاعتياد على الخطأ .

نحن نحبكم... نحب هذا الصرح..... ونحب لبنان.                   عشتم وعاش لبنان.  

 

 

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

 

 

 

<<<  Back to Journalism Page 

 

Contact us  .  Sign our Guest Book 

History . Journalism . Public Relations . Photography . Human Resources Socio-Animation  .  TES Awards  .  chatroom